الشيخ محمد آصف المحسني
21
الأرض في الفقه
ويعمرونها . فلا أرى بها بأسا لو انّك اشتريت منها شيئا ، وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم « 1 » . أقول : ظاهر الصحيح ان السؤال ناظر إلى أهلية أهل الكتاب للملكية ، فأجاب الإمام بالاثبات وذيل الرواية كالنص على ملكيتهم للأرض بالاحياء لا سيما إذا صح انّه لا بيع إلّا في ملك . وذهاب جمع إلى عدم أهليتهم للتملّك بالاحياء كأنه اجتهاد في مقابل النص . 20 - موثقة إسحاق بن عمار عن عبد صالح ( في نسختي من التهذيب ج 6 ص 183 : العبد الصالح ) عليه السّلام قال : قلت له : رج لمن أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم ، أيش عليه ؟ ما صالحهم عليه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو ما على المسلمين ؟ قال : عليه ما على المسلمين ، انّهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 2 » . 21 - صحيح محمد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصراني ، قال : ليس به بأس « 3 » . أقول : مقتضى ترك الاستفصال ان الكافر - بناء على مساواة الكتابي وغيره في مثل هذه الأحكام - يملك بالاحياء قبل نزول آية الأنفال وبعده وبالشراء وغيره من النواقل ، بل الحديث نص على أهلية الكافر للملك ، بناء على انّه لا بيع إلّا في ملك حتّى بالاحياء حسب اطلاقه .
--> ( 1 ) - الوسائل ج 15 ص 156 . ( 2 ) - الوسائل ج 25 ص 416 . ( 3 ) - الوسائل ج 17 ص 369 .