الشيخ محمد آصف المحسني
19
الأرض في الفقه
أقول : لفظ اكترى أنسب بالقبالة ، ويدل الحديث ( أولا ) على عدم جواز فسخ المعاملة مع أهل الذمّة من دون مجوز ، ولا ينفذ تصرّف الجائر فيه أيضا و ( ثانيا ) على صحّة الفسخ إذا عجز المتقبّل عن تعمير الأرض وتجديده وإدامته وعن دفع الخراج ، وينفذ تصرّف الجائر فيه ، لكنّه لا لولايته العامة ، بل لمجرّد تسهيل الأمر على المسلمين أو على الناس أو على خصوص الشيعة . والجائر لا ولاية له على شيء وتصرفاته في الأمور باطلة محرّمة . وأمّا قوله عليه السّلام : إلّا أن يضارّوا فيشكل فهمه ولا يبعد حمله على جهة أخلاقية مندوبة ، فلاحظ . كما أن المشارطة لا دخل لها باستحقاق المتقبل لأصل الأجرة من النازلين مسلمين أو كافرين ولعلّه انّما قيّدها لنفي الغرر . ثم إن هذا الحديث ليس له ظهور قوي في المفتوحة عنوة بل يحتمل وروده في أرض أهل الذمّة المضروبة عليها الخراج واللّه أعلم . تتمّة : قال الشيخ الأنصاري في آخر مكاسبه المحرّمة : ثم اعلم أن ظاهر الأخبار تملّك المسلمين لجميع أرض العراق المسمّى بأرض السواد من غير تقييد بالعمر فينزل على انّ كلّها كانت عامرة حال الفتح . أقول : التنزيل المذكور لا دليل عليه وما ذكره في وجهه غير واضح . نعم عرفت فيما مر أنّ المفتوحة عنوة سواء كانت عامرة أو بائرة فهي ملك لجميع المسلمين .