المباركفوري

14

تحفة الأحوذي

[ . . . ] المحبوبي المروزي ، بحذف لفظ فأقر به ، ووقوع لفظ الشيخ الثقة الأمين بعد لفظ أنا ، وهكذا وقعت هذه العبارة في الاثبات الصحيحة ، كثبت الكردي والكزبري والشنواني والشاه ولي الله ، وهذا مما أفادني شيخنا العلامة القاضي حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي اليماني غفر الله له ، وقد وقعت هذه العبارة في نسخة قلمية صحيحة عتيقة هكذا : قال أنبأ أبو العباس محمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي الشيخ الثقة الأمين قال أنبأ أبو عيسى بن سورة الترمذي ، بحذف لفظ فأقر به ، وهذه النسخة موجودة في مكتبة خدابخش خان العظيم أبادي . تنبيه : العبارة التي وقعت في بعض النسخ القلمية والاثبات الصحيحة معناها ظاهر واضح وكذا العبارة التي وقعت في النسخة القلمية العتيقة معناها واضح ، وأما العبارة التي وقعت في النسخ المطبوعة فقد جزم بعض أهل العلم بأن جملة فأقر به الشيخ الثقة الأمين فيها غلظ لا يستقيم معناها . قلت : هذه الجملة فيها ليست عندي بغلط بل هي صحيحة معناها مستقيم ، فاعلم أن المراد بالشيخ الثقة الأمين في هذه الجملة أبو محمد عبد الجبار ، والمعنى ، أن القاضي الزاهد أبا عامر والشيخ أبا نصر عبد العزيز والشيخ أبا بكر أحمد بن عبد الصمد من تلامذة أبي محمد عبد الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحد من تلامذة أبي محمد عبد الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحد من تلامذته يقرؤه عليه والباقون أبي محمد عبد الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحدا من تلامذته يقرؤه عليه والباقون كانوا يسمعون ، والشيخ أبو محمد عبد الجبار كان مصغيا فاهما غير منكر ، وكان قراءة القارئ عليه هكذا . قلت : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي إلخ فأقر به الشيخ الثقة الأمين . أي أبو محمد عبد الجبار يعني فأقر بما قرئ عليه ، ولم ينكر فصح سماعهم منه وجاز لهم الرواية عنه . وينبغي لكل من يقرأ هذا الكتاب على شيخه ويعرضه عليه أن يقول بعد قوله قراءة عليه : قيل له قلت أخبرنا أبو العباس إلخ ، ولا بد لنا من أن نذكر ههنا بعض عبارات تدريب الراوي وغيره ليتضح لك ما قلنا في تصحيح الجملة المذكورة . قال السيوطي في التدريب ، القسم الثاني من وجوه التحمل : القراءة على الشيخ ، ويسميها أكثر المحدثين عرضا ، سواء قرأت عليه بنفسك أو قرأ عليه غيرك وأنت تسمع ، والأحوط في الرواية بها أن يقول قرأت على فلان إن قرأ بنفسه ، أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به ، ثم يلي ذلك عبارات السماع مقيدة بالقراءة : كحدثنا بقراءتي أو قراءة عليه وأنا أسمع ، أو أخبرنا بقراءتي أو قراءة عليه وأنا أسمع انتهى . وقال فيه : وإذا قرأ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو نحوه كقلت أخبرنا فلان والشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر ولا مقر لفظا صح السماع وجازت الرواية به اكتفاء بالقرائن الظاهرة ، ولا يشترط نطق الشيخ بالاقرار كقوله نعم ، على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون وشرط بعض