الشيخ محمد آصف المحسني
55
حدود الشريعة
وقيل : لا ؛ لعدم صلاحية تلك الأخبار ، لتخصيص أخبار التحريم . وعن الشهيد الثاني : « موضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم يدع إليه حاجة ؛ فإنّ في بعض الطين خواصّ ومنافع لا تحصل في غيره ؛ فإذا اضطرّ إليه لتلك . المنفعة . . . جاز . . . لعموم قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ . . . . أقول : لا يجوز أكل الطين الأرمني إلّا في فرض انحصار دفع الضرورة به ولعلّه في مثل زماننا فرض نادر . والأحوط لزوما حلّ طين بلد كربلاء واستهلاكه في الماء ثمّ شربه للاستشفاء . 35 . الأكل من مائدة يشرب عليها الخمر دلّت على حرمته موثّقة عمّار ، وسيأتي نقلها في حرف « ج » في عنوان « الجلوس » . 36 - 41 . أكل الدم والميتة ولحم الخنزير وغيرها قال اللّه تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . وقال : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . وقال : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ . . . فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » .
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 147 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 173 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 5 و 6 .