الشيخ محمد آصف المحسني

40

حدود الشريعة

وقال في مجمع البحرين - في مادّة « عرف » : وفي الحديث عن عليّ عليه السّلام : « لا آخذ بقول عرّاف ، ولا قائف » - مثقّلا : المنجّم والكاهن ليستدلّ على معرفة المسروق والضالّة بكلام أو فعل . قيل : العرّاف يخبر عن الماضي ، والكاهن يخبر عن الماضي والمستقبل . وفي مادّة « القاف » : وفي الحديث « لا آخذ بقول قائف » وهو الذي يعرف الآثار ، ويلحق الولد بالوالد ، والأخ بأخيه . أقول : إذا فرضنا الرواية : « لا آخذ » مكان « لا تأخذ » كما يظهر من المجمع ، ومن ذيل الصحيحة ، أي قوله عليه السّلام : « ولا أقبل . . . » فليس في الرواية إشعار بالحرمة بحسب اللفظ . وأمّا إذا كانت كما نقلناه من الوسائل ، فيحتمل أيضا عدم الدلالة على الحرمة ، بل فيه الدلالة على عدم الحجّيّة ، كما يفهم من قوله : « ولا لصّ » ؛ إذ قبول قول اللصّ ليس بحرام قطعا ، بل لمكان فسقه غير حجّة . فلاحظ وتدبّر فيه . ( * ) أخذ المهر أو بعضه من الزوجة قال اللّه تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً . . . « 1 » . والأظهر أنّ هذا ليس محرّما مستقلّا ، بل من أفراد أكل مال الغير المحرّم . وأمّا جواز الأخذ من المختلعة ، فدلّت عليه عدّة من الروايات ، فلاحظ كتاب الخلع من الوسائل « 2 » . ( * ) اتّخاذ الأيمان دخلا قال اللّه تعالى : وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها « 3 » .

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 21 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 487 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 97 .