الشيخ محمد آصف المحسني

14

الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة

أقول : الجملة الأخيرة لا تدل على أن مالك بن عطية غير الأحمسي ليس من الرواة كما ربما يظهر من سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه « 1 » ولعلّ المراد بالحديث المشار إليه في كلام علي بن الحسن حديث مخصوص معهود بين أبي مسعود وعلي بن الحسن . ودعوى معروفية الأحمسي لأجل كتابه أيضا غير ثابتة ، فلعلّ الأرجح التوقف من روايات مالك إلّا عند قيام القرينة على أنه الثقة . إلّا أن يوحى الانصراف إلى الأحمسي . نعم في خصوص المقام يمكن القول بصحة السند لأجل الراوي عنه وهو الحسن بن محبوب ، بناءا على صحة ما استظهره السيّد الأستاذ من كلام الصدوق في مشيخة الفقيه على وجه 2 . السادس : الحديث المذكور برقم ( 59 ) سنده هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ومحمّد بن عيسى عن يونس جميعا قالا ( أي ابن فضال ويونس ) عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال : هو صحيح . أقول : كلمة محمد بن عيسى عطف على كلمة « أبيه » جزعا . فالسند معتبر وإن قيل بضعف ابن عيسى « ونحن نوثقه » . السابع : المذكور برقم ( 62 ) له أسانيد ثلاثة ، ولا يبعد الاعتماد على المتن المتفق عليه بين تلك الأسانيد ، وان كان كل واحد منها غير معتبر لبعد كذب جميع تلك الأسانيد . الثامن : فائدة في تعيين أهل الذكر . قال اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . وقال تعالى :

--> ( 1 ) نفس المصدر : 177 .