الشيخ محمد آصف المحسني
92
مشرعة بحار الأنوار
واما ان لكل امام صحيفة مكتوبة من الله تعالى جاء بها جبرئيل إلى رسول الله ( ص ) وامره ان يدفع إلى علي ثم كل سابق يدفعها إلى لاحق فيفكها كل واحد ويقرء ما يتعلق به فتدل عليه من روايات الباب ثمان روايات . لا يقال : على تقدير حصول الاطمئنان بصدور هذه الأحاديث أو بعضها من الامام ، كيف التوفيق بينها وبين اتقائهم من مخالفيهم وما هو معلوم من أنهم عاشوا كعيش سائر الافراد . فإنه يقال : المذكور في الصحيفة ليس تمام ما يقع في حياتهم بالتفصيل ، بل هو كليات محدودة مجملة مثل ان : قم في سبيل الله أو علّم الناس أو الزم بيتك واسكت مثلًا ، وأشباه ذلك وهذا المقدار لا يوجب علمه ان لا يخافوا من الضرر ولا يدفعونه ، فلاحظ روايات الباب وبعض النواصب الأغبياء لم يلتفتوا إلى ذلك فتوهموا التناقض بينها . الباب 41 : نصوص الرسول ( ص ) عليهم ( 36 : 226 ) ولعل هذا الباب من أكثر الأبواب شمولًا للروايات ، إذ فيه 240 رواية أو أكثر من مصادر مختلفة وهي توجب الاطمئنان بصحة امامة الأئمة الاثني عشر من جانب رسول الله ( ص ) وأكثرها من غير طريق الأئمة ( عليهم السلام ) فلا يرد عليها ان امامة أحد لا تثبت بقوله . وهذه الأحاديث تدل على بعض الأمور الأخرى أيضاً وإليك بعضها : 1 - ان الأئمة ( عليهم السلام ) مطهرون معصومون كما في جملة كثيرة من روايات الباب وفي جملة من الروايات ان عليا مع القرآن أو مع الحق ، والقرآن أو الحق معه ، وكلمات أخرى تدل على عصمتهم ( عليهم السلام ) في الجملة ، بل ينبغي