الشيخ محمد آصف المحسني

81

مشرعة بحار الأنوار

981 سندها قابل للقبول على نحو الاحتياط ، فان في طريق الشيخ إلى علي بن فضال كلام طويل ذكرناه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال الطبعة الثالثة والرابعة ) . وعلى كل نذكر في هذا الباب ما عندي : الرواية الأولى - وهي مرسلة الاحتجاج - والرواية الرابعة - وهي المنقولة من كتاب سليم بسند ضعيف - ان صح صدورهما من الامام لدلّتا على اضطرار علي ( ع ) إلى السكوت عن أشياء كثيرة باطلة في زمان خلافته مخافة ثورة العامة . وانه لم يقدر على العمل بالواقعيات وبالوظائف بعناوينها الأولية ، وانه اعطى العطايا لمن يعلم بكفرهم كما في الرواية الرابعة ، لكن لا لأجل جلب المنفعة ، بل لدفع ضررهم « 1 » وانه كما قيل لم يقدر على منع الناس من الصلاة في شهر رمضان جماعة . بل لم يتمكن من تغيير قاضي الكوفة . فيمكن ان نستنبط منها للحاكم الاسلامي في هذه الاعصار جواز سكوته على بعض الأمور التي لا يقدر على تطبيقها على الناس . يظهر من ذلك قلة شيعته وكثرة المعتقدين بحقية من قبله من الخلفاء ، لكن الروايات غير معتبرة وان كانت مظنونة الصدق في الجملة والله أعلم . الباب 33 : نوادر ما وقع في أيام خلافته ( ع ) . . . ( 34 : 183 )

--> ( 1 ) - لكن يشكل ذلك بقوله حينما يطالب عبد الله بن عمر وابن أبي بكر وسعد بن أبي وقاص منه التفضيل لهم في خطبة : أما اني اعلم الذي تريدون ويقيم أودكم ولكن لا اشري صلاحكم بفساد نفسي . . . ( 34 : 205 ) .