الشيخ محمد آصف المحسني
77
مشرعة بحار الأنوار
عاجزة خلافهم على الحكومة الاسلامية ، كما ذكرت تفاصيلها في الجزء السابق وهذا الجزء ، فكان من الممكن سقوط الدولة الاسلامية حتى إذا بقي علي ( ع ) في حياته والمرجح بحسب القرائن أن سبب ذلك يرجع إلى أمور : 1 - اخلاق الكوفيين وخبث طبائعهم كما ذكر في غير مورد من كلمات منقولة عن أمير المؤمنين ( ع ) ففي اخر هذا الباب ( 163 ) : ولكني منيت باخبث قوم على وجه الأرض ! ! ادعوهم إلى الامر ( الصائب ) فلا يتبعوني ، فإذا تابعتهم على ما يريدون تفرّقوا عني ، وطبائع الشاميين اعتادت على السمع المطلق والطاعة العمياء لمعاوية . 2 - انتشار وسوسة الخوارج بين العراقيين وانه لا حكم إلّا لله وان عليّاً حكّم الرجال في دين الله ، ولعل مائة من الشاميين لم يعتقدوا به ولم يذكروه . 3 - ضعف جمع من الولاة الموظفة من قبل أمير المؤمنين ( ع ) فكانوا يفرون من المهاجمين الشاميين المبعوثين من قبل معاوية ، وإذا دخلوا بلادهم فيخلون بينهم وبين أهل البلاد ! كما تقرأ في هذا الباب والباب السابق في ( الجزء 33 ) ولا سيما أبناء عباس . دع عبد الله بن عباس لمكان فضله ودفاعه اللساني عن أمير المؤمنين ، فغيره ربما يتمنى المطالع في هذا الباب ان يكون العباس عقيما لم يكن هم أولاده . وهذا النقص محقق في بعض عُماله وقواد جيشه ( ع ) في بعض البلاد . وإذا قيل بعلم الامام بالموضوعات الخارجية فيتجه السؤال عن مصلحة نصب أمثال هؤلاء الجبناء وفاقدي الشروط للولاية . 4 - حسد جمع من مشاهير الصحابة ، سال يونس بن حبيب النحوي