الشيخ محمد آصف المحسني
61
مشرعة بحار الأنوار
فيه خمس عشرة رواية وأظن بعضها موضوعا وانا أشك في أكثر روايات الباب وهي غير معتبرة سنداً والله العالم . الباب 15 : ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في علي ( ع ) ( 33 : 49 ) فيه روايات ومطالب . الباب 16 : كتبه ( ع ) إلى معاوية ( 33 : 57 ) وقد احتج أمير المؤمنين على معاوية باحتجاجات كثيرة وربما بشدة لكنها لم تؤثر في نفس طاغية الشام واصر على غيه وافترائه واهانته طمعاً في الخلافة والامارة ومن سوء الحظ انه وصل إلى الدنيا ببيع الآخرة ، واستفاد من دماء الشهداء ومجاهدة المجاهدين مع النبي الأكرم ( ص ) في تحصيل متطلباته النفسانية وأهدافه الشيطانية واحياء الجاهلية الأموية ، ولم نفهم الحكمة في اكثار احتجاجات أمير المؤمنين على هذا الشقي ، وفي الباب مطالب مفيدة اعتقادية تاريخية اجتماعية وعلمية . 1 - وعن نهج البلاغة : انما الشورى للمهاجرين والأنصار فان اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان لله رضى . . . ( 33 : 76 و 77 ) . أقول : هذا الكلام لا ينطبق على أصول الامامية ، ولا على الأصول الديمقراطية الرائجة اليوم ، مع أن المهاجرين والأنصار غير باقين في جميع الأعصار . ويمكن ان يجاب عن الأخير بان كلامه غير ناظر إلى أصل كلي شامل لجميع الادوار ، بل يختص بعصره ( ع ) وعصر حياة المهاجرين والأنصار ، على أنه يحتمل ان عنوان الهجرة والنصرة طريق إلى مطلق عنوان الفضائل