الشيخ محمد آصف المحسني
58
مشرعة بحار الأنوار
لنا بصحة جميع ما نقل عنه فلا حجية فيه حتى وان فرض صحة سنده إلى الناقل الأول وفرض أيضاً وثاقته . كما أن نهج البلاغة بمجموعها قطعية الصدور عن أمير المؤمنين ( ع ) ولكن صدور كل واحد واحد من جملاته محتاج إلى السند المعتبر والله العالم . ديمقراطية علوية في رواية أن أصحاب عبد الله بن مسعود اتوا علياً ، فقالوا له : انا نخرج معكم ولا ننزل عسكركم ونعسكر على حدة حتى ننظر في امركم وامر أهل الشام فمن رأيناه أراد ما لا يحل له أو بدا لنا منه بغي كنا عليه « 1 » . فقال لهم علي ( ع ) : مرحباً واهلًا ، وهذا هو الفقه في الدين والعلم بالسنة ، من لم يرضَ فهو خائن جائر . ( 32 : 406 ) . وأتاه آخرون من أصحاب عبد الله بن مسعود فيهم ربيع بن خُثيم وهم يومئذ أربعمائة رجل فقالوا : يا أمير المؤمنين انا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك ولا غناء بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل العدو فولّنا بعض هذه الثغور نكون به نقاتل عن أهله ، فوجهه علي ( ع ) إلى ثغر الريّ ، فكان أول لواء عقده بالكوفة لواء ربيع بن خُثيم . ( المصدر ) . ودعا علي ( ع ) باهلة فقال : يا معشر باهلة اشهد الله انكم تبغضوني وأبغضكم فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم وكانوا قد كرهوا ان يخرجوا معه إلى صفين . ( المصدر ) .
--> ( 1 ) - ولاحظ مظهراً أعلى للديمقراطية العلوية في ( 33 : 430 / 639 ) .