الشيخ محمد آصف المحسني

54

مشرعة بحار الأنوار

الأرض فساداً ، جزائهم مذكور في القرآن المجيد وفي الحديث والفقه ، فكيف عفى أمير المؤمنين عن مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير والسيدة ومن في رتبتهم وليس لأزواج الرسول وأهله ( ص ) حكم خاص سوى الاحكام النافذة على جميع المسلمين . بل عذاب نساء النبي ضعفي عذاب بقية النساء كما في القرآن ( الأحزاب الآية 30 ) وكيف اغمض عن قتل عمرو بن العاص في حرب صفين ؟ ولو كان له معذرة ومحذور في قتل الأولين لم يكن في قتل عمرو اي محذور وهو رأس الفساد والفتنة لم يكن عندي جواب مقنع إلّا ان يقال أولًا ان للامام ان يعفو وليس لغيره من القضاة والحكام الشرعيين ذلك . وثانياً : ان الامام يرى في قتل قادة البصرة مفسدة للأمن الاجتماعي وهي أهم من مصلحة قتل المحاربين والمفسدين ، لكن هذا بزعمنا اليوم - ونحن غير عالمين بالأوضاع الاجتماعية في ذلك العصر - يخص بالمرأة دون مروان الفاسق وابن الزبير المفسد ، والله يعلم حقائق الأمور والاحكام . ثم إن قتل أحد ، وكونه مفسداً أو باغيا أعم من كونه كافرا كما لا يخفى فنقول : ان المخالفين اي الذين لم يعتقدوا امامة أمير المؤمنين وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) اما من النصاب واما من غيرهم ، اما الأول : فلهم حكم خاص في فقهنا ، واما الثاني : وهم الأكثرية ، فالأقوى خلافا لبعضهم انهم مسلمون طاهرون تعصم أموالهم وأنفسهم جمعا بين الأدلة كما قررنا ذلك في كتبنا الأخرى منها كتابنا ( عدالة الصحابة على ضوء القرآن والسنة والتاريخ ) . وبالجملة : من سمع النص من النبي على امامة أمير المؤمنين أو علم به ،