الشيخ محمد آصف المحسني
463
مشرعة بحار الأنوار
الفضلاء عن حُمران الذي لا أقل من القول بحسنه للروايات المادحة ، عن الباقر ( ع ) ففيه بعد ذكر قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدّر في تلك الليلة وقضى فهو من المحتوم ولله فيه المشية . ص 19 . فإنه بوضوح مشتمل على مقدمتين أوليهما ان كل شيء يتفق في السنة فهو يقدر ويقضي . وكل مقدرو مقضى في تلك الليلة فهو محتوم « 1 » . وقوله ( ع ) : ولله فيه المشية لعله إشارة إلى جوابنا الأول ، فإذا بدلنا السببب الاختياري كالدعاء والصدقة والاحتياط والسعي بدّل الله مسبّبه . وليس معنى المشيئة رفع التحتم بلا وجه فإنه ينجرّ إلى لغوية التعيين في ليلة القدر وهو ممتنع على الحكيم ، ولكن تنافي هذا العموم صحيح محمد بن مسلم الآتي في البند العاشر . 5 - ليلة القدر ليلة واحدة انزل الله فيها القرآن ، وقال الشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في محكي خصاله ( 2 : 102 ) : اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على أنها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ص 16 . وهو كذلك ظاهراً « 2 » فالترديد بينها وبين ليلة احدى وعشرين اما لأجل تشويق المكلفين
--> ( 1 ) - وفي ذيل رواية غير معتبرة : فما قدّره في تلك الليلة فهو من المحتوم . آخر ص 14 . ( 2 ) - لظاهر القرآن انه ليلة مشخصة ولموثقة زرارة ( الفقيه 3 : 103 ) عن أحدهما . . . وقال : ليلة ثلاث والعشرين هي ليلة الجهني حاشية ج 94 ص 3 . ورواية يحيى بن العلاء ( ص 4 ) غير المعتبرة سنداً ، وذيل معتبرة محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) ص 15 و 16 ، ورواية ابن سنان غير المعتبرة سنداً ص 12 ، ورواية علي بن سالم ص 17 . ولاحظ بقية الروايات في الوسائل 10 : 358 و 359 ، وغيرها وعن كتاب اقبال الاعمال : اي هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان ، وردت اخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان . . . ثم ذكر روايات في ذلك ج 95 : 159 من البحار .