الشيخ محمد آصف المحسني

367

مشرعة بحار الأنوار

واستظهر من بعض الأخبار حرمة اظهاره إلّا نعمة أصابها كافر أو فاجر ، وهو يستعين على تهييج الفتنة وافساد ذات البين وايذاء الخلق فلا يضرك كراهتك لها ، ومحبتك لزوالها ، فإنك لا تحب زوالها من حيث إنها نعمة ، بل من حيث هي آلة الفساد ، ولو أمنت فساده لم تغمك تنعمه ، قلت : يحتمل انصراف الروايات عن حسد الكافر . وعن العلّامة ( رحمه الله ) في صوم مختلفه : جعل الشيخ - رحمه الله - التحاسد من باب ما الأولى تركه والامساك عنه ، وقال ابن إدريس : انه واجب ، وهو الأقرب لعموم النهي عن الحسد . ص 238 وص 239 . أقول : مقتضى الجمع بين الرواية الأولى من الباب المؤيدة لغيرها وبين حديث رفع التسعة المبحوث عنه في باب البراءة من علم الأصول ان المحرم من الحسد ما ينطق به وما دونه يرفع عنه الحرمة ، وهذا هو ما يظهر من المؤلّف ميله اليه . ثم إن في أول الباب مطالب مفيدة حول الحسد نجانا الله منه بفضله . الباب 132 : ذم الغضب ومدح التنمر في ذات الله ( 70 : 262 ) والمعتبرة سنداً ما ذكرت بأرقام 5 ، 24 ، 30 ، 32 والمتفق عليها روايات . الباب 133 : العصبية والفخر والتكاثر . . . ( 70 : 281 ) فيه آيات وروايات والمعتبرة سنداً ما ذكرت برقم 1 و 2 بناء على صحة رواية إبراهيم بن هاشم عن فضالة ، و 15 بناء على انصراف محمد بن حُمران إلى النهدي الثقة و 16 و 23 .