الشيخ محمد آصف المحسني
352
مشرعة بحار الأنوار
الباب 61 : الشكر ( 68 : 18 ) فيه آيات عديدة وروايات كثيرة والاخذ بمشتركاتها مفيد ، والمعتبرة منها ما ذكرت برقم 3 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 15 ، 23 ، 24 ، 43 ، 74 . 1 - للمحقق الطوسي كلام نافع حول الشكر ص 22 . 2 - نقل المؤلّف حول قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . عن علماء الشيعة وجوهاً خمسة ، حتى تتلائم الآية مقام عصمة النبي الخاتم ( ص ) لكن معظمها محل نظر أو منع ، والذي يمكن ان يقال إن الذنب - كما في مفردات الراغب - المتأخّر والرذل . . . ويستعمل في كل فعل يستوخم عقباه اعتباراً بذنب الشيء ولهذا يسمى الذنب تبعة . . . وكان لرسول الله ( ص ) ذنوباً كبيرة عند أهل مكة من اهانته الأصنام والأوثان وتسفيه أحلام المشركين وكساد سوق الخرافات وأرباحها المادية ، وكان بينهم غريباً ضعيفاً ، كما يظهر من سفره إلى الطائف ورجوعه إلى حدود مكة ، وكانوا ينسبونه إلى السحر والجنون فلما فتح الله مكة وغلّبه عليهم أزال هذه الذنوب عنه فان قريش مكة وسائر المشركين آمنوا به واعتقدوه رسول الله وانه كان أفضل خلق الله فيما تقدم وفيما تأخر ، وهذا هو الواقع التاريخي الذي لا ينكر ، وعنه يظهر الجواب عن شبهة ثانية وهي عدم ارتباط الفتح بغفران الذنوب والحال ان الآية جعلت الأول سبباً للثاني ، إذ علم بوضوح ان فتح مكة وغلبة الاسلام على الشرك هو الذي أزال الذنوب ، وأثبت كماله وحكمته وعلمه ورسالته الإلهية ( ص ) . ومن هذا نفهم ان الضعيف متهم محكوم بكل المصائب والقبائح كما