الشيخ محمد آصف المحسني

304

مشرعة بحار الأنوار

ائتلافها واختلافها وحبها وبغضها . . . ( 58 : 131 ) فيه ثلاثون رواية والمعتبرة منها سنداً ما ذكرت بأرقام 10 ، 17 ، 24 و 25 وفيه نقل أقاويل لأهل البحث من العامة والخاصة ونحن نشير إلى بعض ما يتعلق بالباب : في معتبرة بكير عن الباقر ( ع ) : وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ( 58 : 136 ) ويؤيده جملة من روايات غير معتبرة سنداً في الباب وفي غيره كما أشار اليه المؤلّف ( 58 : 132 ) . ويحصل الظن بصدوره من الإمام ( ع ) بل ادعى المؤلّف المتتبع ( رحمه الله ) ان الروايات قريبة من التواتر دالة على تقدم خلق الأرواح على الأجساد ، وما ذكروه من الأدلة على حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة لا يمكن رد تلك الأخبار لأجلها . . . ( 58 : 141 ) . أقول : دلالة الروايات - وان لم تكن بمتواترة ولو لضعف مصادر جملة منها كما لا يخفى - على تقدم خلق الأرواح على خلق الأجساد تقدماً زمانيا بألفي عام واضحة ، فتنافي ما ذكره صاحب الاسفار من أن الأرواح جسمانية الحدوث روحانية البقاء وانها غير متقدمة على الأجساد ، فلذا تصدّي في أسفاره الىُ تأويلها ، كما أن بعض الفضلاء له حاشية على المقام ، أراد فيها المناقشة في الروايات تارة من جهة عدم حجية الاخبار الآحاد في غير الاحكام الفرعية العملية تبعا لجماعة منهم مولف تفسير الميزان وغيره وأخرى بالجمع بينها وبين تلك النظرية بوجه غير مقبول . والحق عدم جواز مخالفة الروايات المعتبرة في الاحكام وغيرها عملًا