الشيخ محمد آصف المحسني
276
مشرعة بحار الأنوار
بالواجب الوجود ببراهين التوحيد والثاني اما منفرد واما مشترك . ويحتمل أن تكون الكواكب غير مؤثرة ، بل تكون علامات لآثار مستندة إلى عللها الطبيعية وغير الطبيعية ، لكنه احتمال مرجوح وكونها موثرة - بنحو العلية التامة أو الاقتضاء - لا ينافي التوحيد بوجه كمؤثرية سائر العلل الطبيعية حتى إذا فرضنا - بالفرض غير الواقع - انها عاقلة مريدة ، فان جميع العلل الممكنة مقهورة لله القهار ومحتاجة اليه في وجودها وصفاتها وافعالها وتأثيرها حدوثاً وبقاء وعنت الوجوه للحي القيوم ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله . وفرض موجود ممكن علة تامة لشيء لا يخرج المعلول عن قدرته تعالى ولو بافتقار وجود علته وتأثيرها إلى الله سبحانه فله تعالى منعه باعدام العلة أو عجزها عن التأثير وفي الدعاء المروي بسند معتبر : يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره . 4 - وأما البحث الفقهي عن التنجيم فهذا الكتاب ليس محله بل لابد من مراجعة الجواهر ومكاسب الشيخ ( رحمه الله ) وحواشيها الكثيرة ونحن ذكرنا بحثه في كتابنا ( حدود الشريعة في محرماته - حرف النون ) . والأظهر عندي اليوم عدم حرمة التنجيم لضعف الروايات سنداً أو دلالة لكن لبد من الاحتياط الواجب بترك بعض اقسامه لفتوى المشهور ، وبالغ المؤلّف ( رحمه الله ) في المنع في آخر الباب حتى احتاط بالاجتناب عن الحكم بالكسوف والخسوف وأوائل الأهلة والمحاق . . . 5 - ربما يدل على حصول العلم ببعض الأمور ، حسنة أبي بصير المروية