الشيخ محمد آصف المحسني
267
مشرعة بحار الأنوار
أقول : المستفاد من الرواية ان للعرش ثلاثة معاني : العلم والقدرة وظرف كل شيء لا انه نفس كل شيء وان العرش المحمول ، هو بمعنى العلم ، اي علّم الله علمه بعض المخلوقين وهم يحملونه . واما المعنى الثالث فلم أقدر على تصوره ، ويحتمل إرادة أن العرش مفهوم يشمل كل شيء فليس العرش ظرفا ماديا حتى لا يتصور ، بل مفهوم ذهني يطلق على كل شيء وهكذا الامر في حق الكرسيفي معتبرة زرارة الآتية . وفي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) : والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره . ( 55 : 29 ) . ولعل المراد بأحد غير الحاملين حتى يلتئم مع ما في صحيح صفوان المتقدم . وفي معتبرة زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ السماوات والأرض وسعن الكرسي أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ قال ( ع ) : بل الكرسي وسع السماوات والأرض والعرش . وكل شيءفيالكرسي . ( 55 : 22 و 23 ) . والشيء الجديد في الرواية هو اكبرية الكرسي من العرش وظرفيته للعرش ، وأما سؤال زرارة فهو شيء لا يليق بما اشتهر من فضله ، ولذا تصدى المؤلّف وغيره إلى توجيهه . وفي صحيح الفضيل . . . قال الصادق ( ع ) : يا فضيل السماوات والأرض وكل شيءفيالكرسي . ( 55 : 29 ) . واطلاقه كظهور سابقه يدل على