الشيخ محمد آصف المحسني

265

مشرعة بحار الأنوار

من المتشابهات . تتميم وتفصيل : قال الصدوق ( رحمه الله ) في عقائده : اعتقادنا في العرش انه جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم ، وسئل الصادق ( ع ) عن قول الله عز وجل : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . فقال : استوى من كل شيء فليس شيء أقرب منه من شي « 1 » . واما العرش الذي هو جملة الخلق فحملته ثمانية من الملائكة . . . واما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين . . . فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) . . . محمد وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، هكذا روى بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في العرش وحملته . ( 55 : 7 ) . وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في شرح كلام الصدوق : العرش في اللغة هو

--> ( 1 ) - في صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن قول الله عز وجل الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . فقال استوى من كل شيء ، فليس شيء أقرب اليه من شي ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شيء . . . ( 55 : 337 ) . وتؤيدها روايات أخرى في ذلك . ( 55 : 336 ) . أقول : ان قال الإمام ( ع ) : استوى على كل شيء مكان ( استوى من كل شيء ) لكانت الرواية ظاهرة في تفسير العرش بكل شيء واما الآن فلا . بل يمكن ان يراد به السلطة على كل شيء من دون أقربيته إلى بعض من بعض لأنه ليس بمكاني . وفيالكافي 1 : 128 % استوى في كل شيء في الموضعين .