الشيخ محمد آصف المحسني

258

مشرعة بحار الأنوار

حتى وان لم نعرف المرجح للحدوث على ما ذكره السبزواري في شرح منظومته . الباب 2 : العوالم وما كان في الأرض قبل خلق آدم ( ع ) . . . ( 54 : 316 ) فيه ثلاث آيات و 46 رواية غير معتبرة سنداً سوى المذكورة برقم 21 عن الثمالي قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) ليلة وأنا عنده ونظر إلى السماء فقال : يا أبا حمزة هذه قبة أبينا آدم وان لله عز وجل سواها تسعة وثلاثين قبة فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين . ( 54 : 335 ) . أقول : السماء لا تنحصر بالكرة الأرضية فضلا عن اختصاصه بآدم ( ع ) فلعل اضافتها اليه لاعتبار خاص اعتبره الإمام ( ع ) ثم إن تطبيق أربعين سماء على السماوات السبع محتاج إلى تقسيم مدعوم بدليل مفقود لنا . ثم إن المراد بالسماء ان كانت المشتملة على جميع الكواكب المرئية وغير المرئية التي اكتشفتها العلوم الحديثة بالمكبرات الحديثة فهي تشمل مليارات من النجوم والكواكب ، وان كانت المشتملة على الكواكب المرئية فلعلها تبلغ الفي كوكب كما قيل ، واضافتها إلى آدم ربما يؤيد الأخير والله العالم . ثم إن نفي العصيان عن المخلوق الساكن فيهن ربما يدل على أنه من غير جنس الجن والإنس ، فهل هو خصوص الملك أو ما يعم حقائق أخرى من الموجودات العالمة التي لم نتصورها من ذوي الجسم والمادة ؟ لا سبيل إلى الجواب ، فلو كان المؤلف العلامة ( رحمه الله ) مكان أبي حمزة الثمالي مخاطباً للإمام ( ع ) كان لنا انفع فإنّه كان يسأل عن تفاصيل الموضوع .