الشيخ محمد آصف المحسني
241
مشرعة بحار الأنوار
دخلوا جحر ضبٍ لتبعتموهم « 1 » . . . يدل على وقوعها في هذه الأمة أيضاً فتأمل . ومما استدل على الرجعة في هذه الأمة قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( النمل / 83 ) وليس من الحشر في القيامة في كرة الحساب بشيء فإنه حشر عام للجميع لا لبعض دون بعض بالضرورة ويدل عليه قوله تعالى أيضاً : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( الكهف / 47 ) فلاحظ . وبقية الكلام حول الرجعة مذكورة في كلام المؤلّف المتتبع في ( 53 : 122 ) وما بعدها . نعم لابد من ذكر امرين في المقام : الأول : إذا رجع أمير المؤمنين والحسين أو مع النبي الأكرم أو مع سائر الأئمة سلام الله عليهم أجمعين لمن الأمر والنهي ؟ فيه محتملات ، ولا دليل على أحدها بعينها والسؤال معقد وصعب ، واحتمال امامتهم جميعاً وتخيير الناس في الرجوع إلى كل واحد مرجوح « 2 » . نعم النبي ( ص ) مقدم مطلقاً . الثاني : الراجعون إلى الحياة واجدون شرائط التكليف العامة من العقل والبلوغ والقدرة والاختيار ، ويبعد كل البعد فقدانهم لبعض الشرائط ، فتشملهم اطلاقات الآيات والروايات الدالة على التكاليف بالعقائد والفروع علماً
--> ( 1 ) - كما في الجمع بين الصحيحين فلاحظ مشكاة المصابيح ص 458 وقال : متفق عليه . ( 2 ) - كما يظهر مما ورد من أنه لا يكون امامان في زمان واحد إلّا وأحدهما صامت 25 : 105 إلى 110 .