الشيخ محمد آصف المحسني
207
مشرعة بحار الأنوار
الثانية : إذا فرضنا سوق هذا التوقيع بطوله إلى تشويق الشيعة إلى دفع المال إلى الإمام العسكري ( ع ) فلابد من رده إلى قائله فانّ مثل هذا الالحاح لقبض المال لا يناسب مقام الإمامة واخلاق الإمامة « 1 » . كما أن الرواية الأخيرة من الباب أيضاً لا تلائم تعاليم القرآن في تعليق الكرامة على التقوى وامتياز الناس بالعلم ، والله العالم . الباب 5 : وفاته ( ع ) والرد على من ينكرها . . . ( 50 : 325 ) فيه 14 رواية وما ذكر برقم 1 و 2 معتبر سنداً « 2 » ، لكن الكلام في صداقة الناصبيالحاكي للقصة ، إلّا ان يقال : الفضل ما شهدت به الأعداء . ونقل المؤلّف في آخر الباب عن مروج الذهب ان الشيعة تنازعوا في المنتظر من آل محمد بعد وفاة الحسن بن علي ( عليهماالسلام ) وافترقوا على عشرين فرقة . أقول : هذه الفرق - بمجموعها - غير هالكة ، بل الفرق الخاطئة التسعة عشرة كلهم معذورون يوم القيامة حسب زعميء ، لعدم اتمام الحجة عليهم وكانت التقية شديدة ، والعجب من بقاء الطائفة المحقة الاثني عشرية بهذه الكمية الهائلة مع كثرة الأعداء وشدة التقية وعدم التمكن من التبليغ ، لعن الله الظالمين ومن أسس أساس الظلم والعصبية بين المسلمين .
--> ( 1 ) - وقد أقر بوقاره وعظمته وصيانة نفسه وزهده وعبادته عند المخالفين والموالفين انصب خلق الله وأشدهم عداوة لأهل البيت فلاحظ . ( 50 : 325 ) . ( 2 ) - وهما سندان لرواية واحدة .