الشيخ محمد آصف المحسني
178
مشرعة بحار الأنوار
عرفت ان السند غير معتبر والمتن فيه مبالغة ظاهرة محتاج إلى تأويل وتخصيص ولكن هنا بحث آخر ، وهو أنّ فاطمة بنت الحسين ( عليهماالسلام ) لم يرد فيها توثيق وبعبارة أخرى لم أجد في الرجال توثيقا لها ، بل إن صح ما نقله أبو الفرج في مقاتل الطالبيين - على ما ببالي من السابق - من تزويجها الثاني برجل سوء أموي فهو مثبت لها عيبا عرفيا ، وعليه فلا نستوحش لأجل نسبها من رد خبرها بجهالة حالها ، فان القوانين العلمية فوق أمثال هذه العواطف والأحاسيس ، لكن هنا مسألة علمية غير مختصة بالمقام . ولها موارد أخرى وهي : ان الامام إذا نقل رواية عن أحد مجهول عندنا عن رسول الله ( ص ) أو عن امام سابق كما اتفق نادرا فهل هذا النقل بنفسه يدل على توثيق هذا المجهول أم لا ؟ لم ارَ لاحد فيه بحثا وكلاماً ، والظاهر ابتناء المسألة على عموم علم الإمام بالموضوعات الخارجية وعدمه . فالأول على الأول والثاني على الثاني ، نعم إذا كان المنقول حكما شرعيا وقد حكم به الامام فنحكم بوثاقة الناقل ، لكن فيه أولا : أنه قرينة حينئذ وكلامنا في غير ما تقرنه القرينة . وثانيا : المتيقن صدق الراوي في ذلك المورد في اخباره دون وثاقته مطلقا . والمقام محتاج إلى تأمل ولكن إذا شككت فلابد من التوقف عن التوثيق والله العالم . 5 - في رواية غير معتبرة سنداً عن الصادق ( ع ) : والله ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار ولا أبناء أبناء الأنصار لرسول الله بما أعطوا من البيعة على العقبة . . . ( 47 : 305 ) . قاله حينما اخذ المنصور عبد الله بن الحسن وإبراهيم بن الحسن واخرجهم من المدينة اليه . والرواية مع ضعفها سندا - وان كانت تؤيدها رواية أخرى غير معتبرة