الشيخ محمد آصف المحسني

169

مشرعة بحار الأنوار

الباب 6 : ما جرى بينه وبين المنصور وولاته . . . ( 47 : 162 ) فيه 55 رواية والمعتبرة منها سنداً ما ذكرت برقم 8 و 48 لكن لا سبيل إلى رد جميع هذه الروايات الكثيرة لأجل عدم اعتبار أسانيدها للعلم الاجمالي بصحة بعضها ، وعليه فيصح الاخذ بما اتفق عليه معظم الروايات المذكورة . والشيء المهم هنا هو احضار المنصور الدوانيقي للإمام الصادق ( ع ) مكررا مريدا قتله بأي وجه كان ثم انصرافه عنه مكررا اما لأجل مشاهدة رسول الله ( ص ) أو التنين أو لصرف الله تعالى غضبه وايجاد الرقة في قلبه لأجل الدعاء الذي دعا به الصادق ( ع ) أو لأجل موعظة الامام بذكر الروايات الواردة في صلة الرحم أو بتذكير صبر أيوب وشكر سليمان وداؤد ومغفرة يوسف ، أو بموت الجاسوس الكاذب الحالف بالبراءة من الله أو بالحاح الامام وطلب العفو والاخبار بموته عن قريب وحلفه مكررا انه لم يرد الخروج عليه ولا خلافه وهكذا . وهذا امر يتحير فيه المتأمل اما أولا فلأجل ان مثل هذا الصرف المكرر « 1 » لم يتفق لاحد من الأئمة ( عليهم السلام ) وانما ذكروه في حق الصادق ( ع ) . فهو غريب ، ولعله لم يتفق في حق الأنبياء الذين ذكروا في التاريخ ، وبعض

--> ( 1 ) - لا يقال إن الواقعات المتكررة لم تكن بتعدد الروايات المذكورة فان جملة منها تحكي عن واقعة واحدة لكن بألفاظ مختلفة . فإنه يقال نعم ، لكن المقدار الثابت من الدفعات تكفي للاشكال .