الشيخ محمد آصف المحسني
155
مشرعة بحار الأنوار
واما الآية مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . . . فلا يبعد حملها على فرض كون القتل لأجل ايمان المقتول فيكون القاتل كافراً فلاحظ وتأمل . واعلم أن أصل الكلام في المقام هو ان قتل حجة منصوب من قبل الله تعالى على خلقه كالنبي والرسول والامام هل يوجب الكفر مطلقاً أو لا يوجب الكفر مطلقاً ، فإذا كان القاتل مسلما مصدقا بما جاء به النبي فقتل النبي أو الوصي لغرض دنيوي فهو فاسق غير مغفور له لكنه مسلم محكوم بالاسلام ؟ أو فيه تفصيل بان يكون قتله بعد معرفته منصبه من الله موجباً لكفر قاتله ولا يكون كذلك مع الجهل بمقامه ؟ وعلى كل هل الكفر خاص بالقاتل أو يعم جميع المقاتلين والمحاربين الذين لو قدروا على قتل حجة الله لقتلوه ؟ واما قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ( البقرة / 61 وآل عمران / 112 وفيها الأنبياء ) وما يشبهه من الآيات لا تنفع احتمالات المقام . ولئن فرضنا عدم دليل على كفر المحارب كما أفتى به المحقق الطوسي ( قده ) في تجريده وغيره أو على كفر القاتل بعنوانه ، فلا شك ان القاتل ، بل المحارب من اظهر المصاديق الناصبي فيجري عليهما حكمه ، على أن الارتكاز المتشرعي يساعد على كفر قاتل حجة الله وكونه مخلداً في النار ، لكن الارتكاز الديني ربما لا يتميز من الأحاسيس والعواطف في حق الافراد دون الأصول كما تبين في علم النفس الجديد ( روانشناسى ) . ولاحظ ج 27 الباب 10 و 11 وما علقنا عليهما . الباب 37 : ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد إلى شهادته ( ع ) ( 44 : 310 )