الشيخ محمد آصف المحسني
151
مشرعة بحار الأنوار
الاسلام ، والسر في ذلك ظاهرا ، عدم اهتمام المسلمين الأوائل بضبط التواريخ بالشهر فضلا عن ضبطها بأيام الشهر وأيام الأسبوع ، بل ربما لم يهتموا بضبط السنة ، ولذا اختلفوا في سنة ولادة الحسن ( ع ) وانها الثانية من الهجرة أو الثالثة ، فلا مجال للاعتماد على أقوال العلماء العظام في ذلك ، فان عظمة القائل لا تصحح قوله فلا يغرنك حتى رأي الكليني والصدوق والمفيد والبرقي والصفار رحمهم الله في ضبط التاريخ المتعلق بالصدر الأول ، فضلا عن غيرهم . 3 - لم يثبت شهادة الحسن ( ع ) بالسم بسند معتبر ، والشهرة بين الناس حاصلة من روايات الباب غير المعتبرة ، لكن قرينة الحال وسيرة معاوية تؤيد تلك الروايات ، ولا سيما ان جملة من علماء أهل السنة ذكروها والحال انهم لا يرضون باتهام معاوية ونسبة قتل النفس اليه . الباب 23 : ذكر أولاده وأزواجه وعددهم . . . ( 44 : 163 ) والمعتبرة من روايات الباب ما ذكر برقم 6 و 8 . والعمدة في الباب ما يقال إنه ( ع ) تزوج مائتين وخمسين امرأة ، وقيل ثلاثمائة ، والظاهر أنه مبالغة واضحة مع قطع النظر عن كونه مرسلًا وقائله مطعون ، نعم له أصل صحيح في الجملة ، ففي معتبرة ابن سنان عن الصادق ( ع ) ان علي صلوات الله عليه قال وهو على المنبر : لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق . . . ( 44 : 172 ) . وفي صحيح جعفر بن بشير عن يحيى بن أبي العلاء المجهول المحتمل اتحاده مع يحيى بن العلاء الثقة بتوثيق النجاشي عن الصادق ( ع ) ان الحسن