الشيخ محمد آصف المحسني
148
مشرعة بحار الأنوار
اختلاف أفكار الأئمة ( عليهم السلام ) وتفاوت تشخيصهم لأجل العصمة أو ثبوت علمهم بجميع الموضوعات واما عند من يجوز عدم علمهم ببعض الموضوعات كبعض الفقهاء العظام « 1 » فلا تبقى ، فكان تشخيص الحسن ( ع ) لزوم الصلح دون الحرب وتشخيص الحسين لزوم الحرب دون الصلح ، لاختلاف النظر في موضوع الحكم . ويبعد كل البعد تساوي الأئمة في الافكار والتمايلات والاخلاق ومدعيه لا يخلو من سذاجة وارتكاب مسامحة وغلو ومبالغة ، ولعله لم يوجد فردان متساويان في ذلك تمام المساواة . هذا ما يرجع إلى التعقل واما العواطف والأحاسيس فلها حكمها والعقل أحق ان يتبع في المعارف والشرعيات . 2 - نقل المؤلّف ( رحمه الله ) أقوال المذاهب حول البغاة في ( 44 : 37 ) فلاحظها . 3 - ان صدق التاريخ في فرار عبيد الله بن عباس ولحوقه بمعاوية وتركه قيادة جيش الإمام الحسن ( ع ) ( 44 : 51 و 60 ) - ولا أظن كذبه - فهو من
--> ( 1 ) - قال صاحب الجواهر 1 : 182 : بان دعوى علم النبي والأئمة ( عليهم السلام ) بذلك ممنوعة ، ولا غضاضة لان علمهم ليس كعلم الخالق عز وجل ، فقد يكون قدروه بأذهانهم الشريفة واجرى الله الحكم عليهم .