الشيخ محمد آصف المحسني
128
مشرعة بحار الأنوار
والايراد عليهم بترك التقية غير ظاهر ، فان مثل زياد بن أبيه وعبيد الله بن زياد والحجاج وأمثالهم من أولاد السفاح وأركان الالحاد وأعداء الاسلام كانوا مجدين في قتل أصحاب أمير المؤمنين ورجال التشيع على كل حال ، وليس موقفهم بخفي على هؤلاء الفسقة حتى ينجوا بالتقية . والتقية لأمثالهم ذلة وحقارة لنفوسهم الكريمة المتعالية وإهانة لمذهب الشيعة والطريقة المحمدية العلوية . فهي كانت محرمة عليهم أشد من حرمة شرب الخمر . وهؤلاء الابطال وأنوار الله في ظلمات الأرض عدول ثقات لا يحتاجون في عدالتهم ووثاقتهم إلى توثيق علماء الرجال ، بل لعل مثل النجاشي وأمثاله محتاجون إلى شفاعة قنبر ومن هو دونه يوم القيامة ، بنفسي من ميثم ومالك الأشتر ومن ماثلهما من أصحاب علي الذين بذلوا أنفسهم في حب علي ( ع ) . گر نيم زيشان ز ايشان گفتهام * خوشدلم كاين قصه از جان سفتهام الباب 123 : حال الحسن البصري ( 42 : 141 ) الروايات المذكورة في الباب كلها ضعيفة غير معتبرة ، لكن القلب يميل إلى سوء حاله والله العالم . وكأن سيدنا الأستاذ الخوئي ( قده ) غفل عن روايات الباب فلم يذكرها في معجم رجال الحديث في ترجمة الحسن البصري . الباب 124 : أحوال سائر أصحابه ( ع ) وفيه أحوال عبد الله بن عباس أورد المؤلّف المتتبع فيه أربعين رواية بل أكثر والمعتبر منها سنداً ما ذكر برقم 2 و 32 ولا يبعد الاعتماد على الرواية الخامسة أيضاً بمجموع السندين ، بل جملة من الروايات مظنونة الصحة ، لكن الظن غير حجة .