الشيخ محمد آصف المحسني
113
مشرعة بحار الأنوار
عن الدلالة على صحتها . والمحقق لابد له من البحث والفحص حول أسانيد جميع الأخبار لا سيما الأحاديث القدسية المنسوبة إلى الله سبحانه ، فان الكذابين والملحدين يحبون ان ينسبوا مفترياتهم إلى الله تعالى أكثر من أن ينسبوها إلى رسول الله أو من يقوم مقامه ( ص ) . وتبعاً للمثل السائر : الكلام يجر الكلام أقول : ان الحديث المشهور على الألسنة : ( ( كنت كنزاً مخفياً فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف ) ) لم أجده في كتبنا ورواياتنا ، بل ذكر المحدث الفيض الكاشاني في بعض كتبه انه من مجعولات الصوفية . 2 - ذكر السيد علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس في كتابه ( الطوائف ص 33 ) أن جماعة من علماء أهل السنة نقلوا نصوصاً كثيرة على خلافة أمير المؤمنين وفضائله واسمى كتبهم ( ص 72 و 73 ) وذكر رواية منها وهي قوله ( ص ) : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حسّاب والانس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( ع ) ) ) . 3 - قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ان أمير المؤمنين لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وساعده على ذلك فصحاء العرب لم يبلغوا ما نطق به الرسول ( ص ) في امره ولست اعني بذلك الأخبار العامة الشائعة التي يحتج بها الامامية على إمامته . . . بل الأخبار الخاصة . . . مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه وجلهم قائلون بتفضيل غيره عليه . فرواياتهم فضائله توجب من سكون النفس ما لا يوجبه غيرهم . ثم أورد 24 خبراً مشتملة على