الشيخ محمد آصف المحسني
105
مشرعة بحار الأنوار
خبير بأحوال تلك الغزوات ، سواء كان مسلما أو كافرا ، محباً لعلي أو مبغضاً . ومنه يظهر ان لعلي حقا عظيما في عنق كل مسلم ومسلمة إلى يوم القيامة ، ليس لغيره مثل هذا الحق على الأمة بعد حق نبيها الخاتم ( ص ) سواء كان علي اماما ووصيا للرسول ( ص ) أم لا ، وسواء كان خليفة رابعاً أو أربعين أم لم يكن خليفة اصلًا . واكفر الكفار كفرانا هم النواصب والخوارج « 1 » بقيادة طاغية الشام ان كان مسلماً . واما روايات البابين المنقولة من أهل السنة فتارة نقصد بنقلها الزام المخالفين جدلًا ، فهو سهل المؤنة ، وأخرى نقصد بها اثبات مناقب أمير المؤمنين وفضائله ، اما من باب الخطابة فهو أيضاً سهل المنال ، واما من باب البرهان فهو أيضاً امر ممكن وان كان رواتها عندنا من الضعفاء أو المجهولين ، وتوضيح ذلك : أنّ الخبر الواحد إنما يحتاج في إفادته الظن أو في اتصافه بالحجية الشرعية إلى وثاقة رواته إذا لم يقترن بقرينة قطعية أو موجبة للاطمئنان . وإلّا فهو برهان عقلًا على الأول ودليل معتبر شرعاً وعرفاً على الثاني ، فان الاطمئنان عند العرف كالقطع عند العقل في الحجية ، والشارع الاقدس لم يشرع طريقا خاصاً في مقام الاحتجاج وبيان احكامه وشرائعه مغايرا لطريقة العرف العام . فيظهر منه امضاؤه للاطمئنان واعتماده عليه .
--> ( 1 ) - بعض قادة الخوارج الاباضيين يظهرون احترامهم لعلي ( ع ) كما ذكرلي ذلكقاضيهم المستقر في سلطنة عمان في مؤتمر اسلامي عقد في دمشق .