الشيخ محمد آصف المحسني

67

مشرعة بحار الأنوار

دون حصول الاطمئنان والجزم فهو حق فان أصول المعارف لا يكفيها البناء القلبي ، بل لابد من الاعتقاد الجزمي بها وإلّا لا يكون المكلف مؤمناً وان كان مسلماً ، فان الاسلام هو مجرد الإقرار ، والايمان هو الاعتقاد ، ولاشك ان الايمان واجب تحصيله . وان أرادوا عدم كفاية الجزم الحاصل من التقليد في الايمان ، فهو ممنوع وباطل والا لحُكِم علي أنفسهم بعدم الايمان في أكثر سني عمرهم ! ! وتحقيق هذه المسألة مذكور في كتابنا صراط الحق في علم الكلام وهو أول تأليفي في النجف الأشرف أيام شبابي وقد طبع لحد الان مرتين . الثالث : في النهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول . أقول : لاشك في حجية قول المعصوم إذا فسرنا العصمة بترك المعصية عمداً وجهلا وسهواً . لكن قصر جواز المتابعة أو وجوبها علي المعصوم غير ثابت في القرآن والسنة القطيعة . وانما الثابت وجوب الإطاعة لله ولرسوله ولاولي الأمر وعنوان أهل بيتي والعترة وغير ذلك من العناوين الواردة فيهما . فثبوت العصمة لهم خارجاً امر وكونها موضوعة لوجوب المتابعة امر آخر . الرابع : في وجوب التمسك بعروة إتّباعهم عليهم السّلام . أقول : معظم روايات الباب يدل علي هذا وعلي النهي عن متابعة غيرهم بعد النبي صلّي الله عليه وآله وهذه الروايات بمجردها لا تثبت شيئاً ولم تكن حجة ، لان حجية قول أحد أو جماعة لا تثبت بوقله أو قولهم إذ رؤساء جميع المذاهب والمسالك يدعون وجوب اتباعهم علي الناس فلابد لاثبات وجوب متابعة أهل البيت والأئمة الاثني عشر من إقامة دليل أو دلائل قاطعة اخري في علم