الشيخ محمد آصف المحسني
63
مشرعة بحار الأنوار
يوم القيامة ملجماً بلجام من النار . قال : كذب ، ويحه فأين قول الله : وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله . . ( 70 : 2 ) ولاحظ 91 : 2 . أقول : حتى إذا سلمنا وصول نسخة البصائر إلي المجلسي المرحوم بطريق معتبر ولا نسلمه نرد الخبر إلي من صدر عنه ، فان مؤمن آل فرعون لم يكتم علمه ، بل أظهره بوجه لطيفو إنما كتم ايمانه تقية وهذا امر آخر . وعلي كل ، ورد جملة من الأحاديث في لزوم الكتمان وحرمة الإذاعة والافشاء ، ووردت أخبار في الامر بالأظهار والبيان . يقول المؤلف العلامة رحمة الله : والذييظهر من جميع الأخبار إذا جمع بعضها من بعض أن كتمان العلم عن أهله وعمن لا ينكره ولا يخاف منه الضرر مذموم ، وفي كثير من الموارد محرّم وفي مقام التقية وخوف الضرر أو الانكار وعدم القبول لضعف العقل أو عدم الفهم وحيرة المستمع لا يجوز اظهاره ، بل يجب ان يحمل علي الناس ما تطيقه عقولهم ولا تأبي عنه أحلامهم . 73 : 2 . أقول : أظن ان السبب في النهي عن البيان أمران : أحدهما خوف الأئمة عليهم السّلام علي أنفسهم وعرضهم من الخلفاء ومسئوولي الحكومة ومن مخالفيهم الغالبين حتى من الزيدية . وقد شدد الأئمة عليهم السّلام علي أصحابهم في ذلك وأكدوا عليه ، لكن أكثر الأصحاب لم يراعو ذلك ولم يكونوا اولي عزم ورشد . وربما يخافون علي أنفسهم وشيعتهم من الافشاء والإذاعة . ثانيهما عدم استعداد الناس لدرك المسائل العلمية فيوجب بيانها