الشيخ محمد آصف المحسني

57

مشرعة بحار الأنوار

1 أمر الناس بالواجبات والمستحباب وبترك المحرمات والمكروهات « 1 » مع عدم امتثالهما في افعال نفسه . وهذا هو المتقين من مصاديق الآية ويدل عليه قوله تعالي أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ . . ( البقرة 44 ) وموردها الوعاظ أو المرشدون غالباً . 2 ان يعد غيره مؤمنا أو كافراً بعمل له أو لغيره ثم لم يفعله ، سواء قصد الوفاء حين الوعد أم لا ، فضلا عما إذا قصد عدمه . سواء في الشرعيات أو في العاديات . 3 ان يقول لغيره قولان من دون وعد ، ثم لم يفعله حتى وان كان مباحاً أو مكروهاً . كما إذا قال في مقام الحكاية انه يسافر غداً أو يأكل خبزاً فضلا عما قال : أصلي بعد ذلك صلاة الليل . حتى إذا لم يصدق عليه الكذب كأن لم يكن ناويا خلافه حين الحكاية . 4 الصورة السابقة ، لكن من دون مخاطب ، كأن يقول مع نفسه لا قولا في النفس فقط ، بل قولا باللسان ، كما يتفق لكثير من الافراد في بعض الحالات . 5 - ترك الوفاء بالعهد والوعد كليهما . لكن الاتزام بحرمة الصورة الرابعة مشكل ولا اذكر فقيها أفتي بها ولا يبعد انصراف إطلاق الآيات عنها ، كما أنه لاشك في حرمة القسم الأول وانما التردد في حرمة القسمين المتوسطين الثاني والثالث . واما الوفاء بالعهد

--> ( 1 ) - أو النهى عنهما فإنه داخل في مراد الآية ومضمونها وان لم يشمله لفظها .