الشيخ محمد آصف المحسني
مقدمة 2
مشرعة بحار الأنوار
ثم هاجر إلى النجف الأشرف في العراق سنة 1954 م وهو في الثامنة عشر من عمره ، وأنهى دراسة المقدمات والسطوح في حوزتها العلمية العريقة ، وحضر دروس البحث الخارج ( الدراسات العليا ) في الفقه والأصول عند كبار الفقهاء والمجتهدين ، ولازم بحث الإمام السيد أبو القاسم الخوئي واستفاد منه كثيرا حتى أصبح في طليعة تلامذته المحققين . كما حضر بحوث الإمام السيد محسن الحكيم والإمام الشيخ حسين الحلي والإمام السيد عبد الأعلى السبزواري . إلى جانب دراسته العميقة في الفقه والأصول فقد اتجه إلى دراسة علم الكلام ، وكتب فيه بحثا علميا ضافيا تحت عنوان ( صراط الحق ) يقع في ثلاثة مجلدات ، ويعتبر من أفضل ما ألف في بحوث العقيدة وعلم الكلام ، لكنه كتاب مغمور لم تسلط عليه الأضواء ولم ينل حقه من الاهتمام . في سنة 1966 م وبعد اثني عشر عاما قضاها سماحته في الحوزة العلمية ، درسا وتدريسا وتحقيقا ، ونال خلالها درجة الفقاهة والاجتهاد ، عاد إلى بلده ( قندهار ) ، ليقوم بمهام التبليغ والإرشاد الديني وسط مجتمعه . وتعتبر مدينة ( قندهار ) رابع أكبر المدن الأفغانية ، وفيها وجود شيعي يمثل 10 % من سكانها ، وكانت العلاقة بين فئآت المواطنين في تلك المدينة بل في كل أفغانستان ، تشوبها حالات من الفتور والتحسس العرقي والمذهبي ، لذلك أهتم الشيخ المحسني بنشر ثقافة التسامح ، ومحاربة الغلو والتعصب العرقي والمذهبي ، داعيا إلى التعارف والتواصل والحوار والوحدة الإسلامية والوطنية . وقام بمبادرات التواصل مع سائر الأطراف العرقية والمذهبية ، مما