الشيخ محمد آصف المحسني
47
مشرعة بحار الأنوار
بيان : احياء امرهم بذكر فضائلهم ونشر اخبارهم وحفظ آثارهم . أقول : أما محمد فهو حسن لكثرة ترضية الصدوق عنه كما ادعاه السيد الداماد رحمة الله وقد أحرزت جملة من مواردها في كلام الصدوق وسائر الرواة موثقون . لكن المشكلة ما نقله النجاشي عن علي بن الحسن بعد توثيقه ومدحه : لم يرو عن أبيه شيئا ، قال : كنت أقابله وسني ثمان عشر سنة بكتبه ، ولا افهم إذ ذاك الروايات ولا استحل أن أرويها عنه . وروي عن أخويه عن أبيهما . وذكر أحمد بن الحسين رحمة الله انه رأي نسخة اخرجها أبو جعفر بن بابويه وقال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسين بن فضال عن أبيه عن الرضا عليه السّلام . ولا يعرف « 1 » الكوفيون هذه النسخة ولا رويت من غير هذا الطريق . وأجاب عنه سيدنا الأستاذ الخوئي « 2 » رحمة الله بان الصدوق روي بهذا السند كثيراً ، ثم ذكر جملة من الموارد . ثم قال : ان الصدوق قد روي عن علي بن الحسن عن أبيه بغير هذا الطريق ثم أشار إلي عدة من موارده . قال : فلا مناص من الالتزام إما بعدم صحة ما ذكره النجاشي أو بعدم صحة هذه الروايات . والظاهر أن الالتزام بعدم صحة هذه الروايات أهون ، فان مشايخ
--> ( 1 ) - ظاهر كلام السيد الخوئي ان هذه الجملة من النجاشي لا من احمد الغضائري . لاحظ معجم الرجال 362 : 12 الطبعة الخامسة . ( 2 ) - المصدر السابق .