الشيخ محمد آصف المحسني

471

مشرعة بحار الأنوار

الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ) والآية خير دليل على أنه لا مخلوق يعلم الغيب كله ، وانما يعلم بعض الرسل بعض الرسل الغيب باعلام الله تعالى واظهاره . ومنها : ما يدل على اختصاص العلم بأمور خمسة بالله وهو قوله : ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) وتدل عليه جملة من الروايات الباب وعليه جماعة ، لكن الروايات غير معتبرة والأقوال لا عبرة بها . والاآية لا دلالة لها على نفي علم الغير بالخمسة المذكورة . ونحن نعلم اليوم من في الارحام . نعم علمنا من آيات أخرى ان علم الساعة مختص بالله تعالى ، والآية تدل على نفي علم الانسان بمكسوبه . بمحل موته في المستقبل والأول واضح والثاني محمول على الأحوال الانسان من الملائكة والبشير لا يعلمون مكسوبه ولا ارض موته فهذا انما لا تذل عيه الآية البتة . وغير خفي انا نعلم اليوم ما في الارحام بامراضه وبكونه ذكرا أو أنثى ونعلم زمان نزول الغيث في الجملة . 2 - يستحيل تعلق العلم بالغيب فان العلم اما حصولي يحصل بارتسام صورة الشيء في العقل والقوة المدركة ، واما حضوري يحصل بحضور وجود الشيء ، قلابد من وجود شيء حاضرا بوجوده أو بصورته يمتنع العلم به . وهذا واضح في علم الانسان ومن هو مثله في نحو الادراك . فمن ادعى منهم االغيب لنفسه أو لغيره فقد جعله ربا واجبا ، فان علم