الشيخ محمد آصف المحسني
464
مشرعة بحار الأنوار
واما وجوب التسليم لهم في جميع ذلك كما ذكر المؤلّف في العنوان وفي ذيله بقوله : التسليم في كل ما روي من أقوال أهل البيت . . . فيه تفصيل ، فإنّ ما روي عنهم إذا كان مخالفا للعقل أو القرآن أو الاجماع أو دليل قاطع كالسيرة فلابد من رد علمه إلى من صدر عنه ، ولا يجوز قبوله فضلا عن وجوبه . وان لم يكن كذلك فإن كان سنده صحيحا ولم يكن معارضا بدليل مثله فلا وجه لرده أو تركه إذا لم يكن قبوله دوريا مثلا . واما إذا لم يعتبر سنده سواء كان ضعيفا أو مجهولا فلا يجب ، بل لا يجوز قبوله فإنه من قول الرواة الفاسقين أو المجهول خلافا لجماعة من أهل العلم منهم المؤلّف العلّامة رحمة الله ، نعم لا يصح تكذيبه وطرحه ، بل نرد علمه إلى من صدر منه وليس بحجة . ج 26 : في علومهم وسائر وفضائلهم الباب 14 : النادر في معرفتهم بالنورانية وفيه ذكر جمل من فضائلهم ( 26 : 1 ) فيه روايتان طويلتان من كتاب عتيق مجهول ، وقال المؤلّف في اخر الباب : وانما أفردت لهذه الاخبار بابا لعدم صحة أسانيدها وغرابة مضامينها . أقول : مضافا إلى ضعف سندهما فيهما بعض القرائن على وضعهما ولم ينبغ نقلهما في الكتاب . فان جمعا من أهل المنبر والقلم يذكرهما للشيعة بعنوان كلام أمير المؤمنين عليه السلام فتصبح مضامينها بمرور الزمن من معتقدات الشيعة وجزأ مذهبهم كما اتفق ذلك في جملة من المسائل .