الشيخ محمد آصف المحسني
34
مشرعة بحار الأنوار
ورواها الكليني في أول الكافي بزيادة جملة : وإياك أعاقب . قبل قوله وإياك أثيب ولعلّها سقطت عن نسخة الأمالي . ثم العقل في اللغة : تعقل الأشياء وفهمها وفي العرف العام يراد به قوة ادراك الخير والشر والتمييز بينهما والتمكن من معرفة أسباب الأمور في الجملة ، والعقل بهذا المعني مناط التكليف والثواب والعقاب كما ذكره المؤلف العلامة ص 99 وله مصطلحات اخر عند أهل المعقول . واعلم أن العقل بحسب الواقع ليس شيئاً مغايراً ومقابلا للعلم والادراك العام وجداناً كما ربما يتخيله بعض العوام ومن بحكمهم ، بل هو قسم منه ، ولا بأس باختصاص العقل بحسب الاصطلاح العام بادراك الضروريات وما بحكمهما واطلاق العلم علي ادراك النظريات مطلقاً أو في الجملة . ولا مشاحة في الاصطلاح « 1 » .
--> ( 1 ) - قال الطبرسي في مجمع البيان في ذيل قوله تعالى : ( أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ . . . ) البقرة 44 : والعقل والفهم والعقل والفهم والمعرفة واللب نظائر . وضد العقل ، الحمق ، وقال صاحب كتاب العين : العقل ضد الجهل يقال عقل الجاهل إذا علم . . والعقال الرباط ، يقال عقلت البعير إذا شددت يده بالعقال . والعقل مجموع علوم لأجلها بمتنع الحي من كثير من المقبحات ويفعل كثيراً من الواجبات وإنما سميت تلك العلوم عقلا لانّها تعقل عن القبيح . ولا يوصف القديم تعالى بأنه عاقل لأنه لا يعقله شئ عن فعل القبيح وانما لا يختاره لعلمه بقبحه وبأنه غنى عنه . وقال علىّ بن عيسى العقل هو العلم الذي يزجر عن قبيح الفعل . ومن كان زاجره أقوى فهو اعقل . . والفرق بين العقل والعلم . أن العقل قد يكمل لمن فقد بعض العلوم ولا يكمل العلم لمن فقد بعض عقله ( 214 : 1 و 215 انتشارات ناصر خسرو ) . أقول : نعم لم يطلق عليه تعالى أنه عاقل ، لكن ما ذكر من الوجه غير واضح .