الشيخ محمد آصف المحسني

441

مشرعة بحار الأنوار

فان وجد قدر مشترك بين الأخبار الكثيرة عددا ومصدرا بحيث اطمأن بصحة صدورها فهو وإلا فلابد من التوقف فيها ، ولا يحصل اطمئنان عادة بكثرة روايات مذكورة في كتاب واحد الاحتمال وضعها من قبل واضع واحد . وفي رواية غير معتبرة سندا ومصدرا عن الثمالي عن السجاد عليه السلام . . . أتظن ان الله لم يخلق خلقا سواكم ؟ بلى والله خلق الله الف الف آدم والف الف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العالم ( 25 : 25 ) وتدل عليه رواية جابر أيضا وهذه الروايات ربما تصلح شاهدا مقبولا بين ما يقول بعض العلوم الحديثة - علم طبقات الأرض - من عمر الانسان على الكرة الأرضية إلى ملابين السنين ومايظن من خلق آدم عليه السلام قبل آلاف سنة تقريبا . وفي رواية غير معتبرة أخرى : لولاك ولولا على وعترتكما . . . ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعيدني . . . ( 25 : 19 ) أقول لا يثبت هذا المطلب المهم بروايات غير معتبرة سندا ولا اعتقاد على المرسلات ثم إن من المشكلات عندي قوله تعالى : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ » إذ لا يستفاد شئ جديد من قوله : « وما اداك . . . » فإنه يفهم من نفس كتاب الفجار انه مرقوم على أن ظرف الكتاب والذيل بقول هو عينه كتاب الفجار انه مرقوم على أن سجين ظرف الكتاب والذيل يقول هو عينه وهو كما ترى ، نعم إذا قدرنا كلمة كتاب ( وما ادراك ما كتاب سجين ) زال التعارض الأخير وبقة الاشكال الأول بحاله وما قاله المؤلّف ( 25 : 10 ) وما ذكره الرسول صل الله عليه وآله وسلم تفسير الميزان ( ج 20 ) لا تقنع به النفس والله الهادي والمستفاد من