الشيخ محمد آصف المحسني
409
مشرعة بحار الأنوار
تحصل بالحواس من الخارج فيمكن ان يقال أن ولي العصر - عجل الله تعالى فرجه - أكثر علما من جميع الأئمة فإنه شاهد في القرون والمتمادية من القرن الثامن إلى أوائل من القرن الواحد والعشرين تقدم الانسان في العلوم والصناعات وتحول المجتعمات وكثرة العادات ، إلّا ان يقال أن أرواح الأنبياء والأوصياء ليست كارواح الناس في عدم ادراك ما يجرى ويتحقق بين الاحياء على سطح الأرض ، فهو عالمون بإذن الله تعالى بما يجرى ، والله العالم . 6 - في صحيح الهشام بن سالم عن يزيد الكناسي الذي في وثاقته وجهان عن الباقر عليه السلام : ليس تبقى الأرض يا ابا خالد يوما واحدا بغير حجة الله على الأرض ، لم يبق منذ خلق الله آدم واسكنه الأرض ( 23 : 43 ) أقول المناسب حمله على فرض صحة صدوره من الإمام عليه السلام على جهة التكوين واشتراط الإفاضة بوجود الامام ، إذ بلحاظ التشريع لم تتم حجةالله على جميع من في الأرض إلّا في بعض الاعصار الأولية ، فان وجود الأنبياء في قرية لم يصر حجة على أهل القرى البعيدة الذين لم يعلموا بهم ، بل أوصياء نبينا صلى الله عليه وآله وعليهم كانوا في تقية شديدة ، ولم تتم الحجة بهم على نساء المدينة وجملة من رجالهم فضلا على الذين اسلموا في إيران والسند والهند وآسيا الوسطى وافرقيقة الذين لم يسمعوآ من الغديزير ومن الأوصياء اسما . واليوم - يوم الاذاغة والتلفاز والانترنت - أكثر الكفار وأهل المذاهب غير الحقع قاصرون غير مقصرين ، فافهم ذلك ولا تكن من الغافلين .