الشيخ محمد آصف المحسني

30

مشرعة بحار الأنوار

فالظاهر « 1 » أنه من مؤلفات المفيد رحمة الله ص 27 . أقول : مع الاجمال في كلمة ( مستخرج ) ان أحمد بن الحسين لم افز علي حاله عاجلًا واستظهار المجلسي ان مؤلف الكتاب هو الشيخ المفيد مجرد ظن غير حجة ، وكان سيدنا الأستاذ الخوئي علي ماببالي يقول شفاها ان في الكتاب قرائن تدل علي انه لغير المفيد رحمة الله والفقير لم يعتمد علي رواياته في غير صراط الحق الذي ألفته في أيام شبابي وليس الكلام هنا في صحة النسخة وعدمها ، بل الكلام في نسبة أصل كتاب الاختصاص إلي الشيخ المفيد رحمة الله فان النجاشي لم يذكره في جملة مؤلفاته ولا الشيخ الطوسي رحمهما الله في فهرستيهما ، والأظهر عدم ثبوت انتسابه إلي المفيد رحمة الله حتى ان المحدث النوري بما له من الشوق المفرط إلي التوثيق والتصحيح ، أيضاً ضعّف نسبته إليه « 2 » .

--> ( 1 ) - الاستظهار غير قوى لاحتمال ان المؤلف ينقل عن المفيد ، فهو من تلامذة المفيد لا نفسه وربما يؤيده كلام المؤلف بعد الخطبة : هذا الكتاب ألّفته وألعجت في جمعه واسباغه واقتحمته فنوناً من الأحاديث . قال محمد بن النعمان : حدثني . . فان المناسب على تقدير كونه تأليف المفيد ان يقال قال محمد بن محمد بن النعمان هذا كتاب ألّفه . . . وحدثني . . ثم انّه لم يذكر في الكتاب اسم الشيخ المفيد الا في هذا الموضع فقط . ثم قوله ألعجت على بناء المفعول من لعجه أي وقعت في جمعه في الألم والمشقة . ( 2 ) - لاحظ خاتمة المستدرك 294 : 3 أو كتابنا بحوث في علم الرجال ص 498 الطبعة الرابعة ولاحظ حاشية 354 : 68 من البحار الباب 87 من البواب كتاب الايمان والكفر ومكارم الأخلاق فان لمحشيها كلاماً حول تضعيف نسبة الاختصاص إلى المفيد رحمة الله .