الشيخ محمد آصف المحسني

406

مشرعة بحار الأنوار

الوجه الأول من الوجوه الأربعة في كلام الطبرسي في تفسير قوله تعالى : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ( اي انما أنت منذر وهاد لكل قوم ، يعطف هاد على منذر ) وان ان مطابقا الاعتبار لكنه خلاف ظاهر فتأمل . بل ظاهر الآية الوجه الرابع ( بأن أريد بالهادي كل داع إلى الحق ) لكنه مخالف ظاهر الآية الوجه الرابع ( بأن أريد بالهادي كل داع إلى الحق ) لكنه مخالف للاعتبار ، إذ النبي منذر وهاد ولا معنى لسلب الهداية عنه بل هو أعظم الهادين وأولهم في هذه الأمة . كما أن جميع المرسلين منذرون ومبشرون . وبالجملة : لم أجد لتفسير الآية ما تطمئن به النفس ، والروايات تؤيد الوجه الرابع مقصّرة الهادي في الأئمة عليهم السلام ولعله من باب التطبيق والجري دون حصر المفهوم . 2 - في صحيح السراج قال : قلت لأبي عبدا الله عليه السلام : تبقى الأرض بلا عالم حىّ ظاهر يفرغ ( يفزع ) اليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال ليپپ : اذن لا يعبد الله يا ابا يوسف ( 23 : 21 ) . أقول : المراد مطلق العالم فالمتن ظاهر ولاحظ ما ذكر برقم 22 وان أريد به الإمام عليه السلام ينتقض بالعصر الغيبة . وفي صحيح بصير عنه عليه السلام : ان الله لا يدع الأرض ألّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ( المصدر ) ويدل عليه أو تأيده جملة من الأحاديث . فالأرض لا تخلو من عالم وقضية الحكمة وجود العلماء بقدر اتمام الحجة ، فلا يكفى عالم واحد في محل من الأرض لا يصل اليه جماعات من المؤمنين ولكن حتى اليوم هناك فرى بعيدة ليس لهم عالم موصوف في هذه الروايات ، وربما يقع في شبكة الوهابية والنصرانية والماركسية