الشيخ محمد آصف المحسني

402

مشرعة بحار الأنوار

وفي موثقة الحارث ( وهي المعتبرة الوحيدة من الروايات الواردة في الموضوع هنا ، بل من جميع روايات الباب ) عن الصادق عليه السلام . . . وأما اكبابي عليه فإنه علّمنى الف حرف الحرف بفتح الف حرف . . ( برقم 17 ) المفهوم عرفاً أن ذكر عدد آلاف المجرد الكثرة دون التحديد الدقيق وانه ليس ب 99 و 1001 فإنه بعيد ، والمعقول عندي من الفتح والنفتاح هو كون الألف الذي علمه رسول الله صل الله عليه وآله وسلّم كليات منها تطبيقا واستباطا مسائل كثيرة . لكن تعليم الف باب في حال مرضه وفي وقت مختصر كان المعلم رسول الله صل الله عليه وآله وسلّم والمتعلم أمير المؤمنين عليه السلام ان لم يكن بممتنع عدة فهو مشكل يصعب تصوره بحسب المتعاد عندنا . فلابد لمن وفقه الله لدرك هذه الأمور من الارائة حل معقول . مجمل الجواب ان التعليم المذكور ليس بطريق عادي . 3 - من عجب الحال انه لا رواية عند الشيعة ولو بسند ضعيف تروة ما قاله عمر ومن تبعه صل الله عليه وآله وسلّم في مرضه بعد رد امره باتيان القرطاس والدواة : ان الرجل يهجرا وقد غلبه الوجع ( كلتا الجملتين بمعنى واحد ) حسبنا كتاب الله كما نقله أهل السنة في صحاحهم وكتبهم . جملة من الروايات الباب منقولة من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد الضرير نقلهل عن موسى بن جعفر عليه السلام لكن عيسى إمّا غير قابل للاعتماد كما يستفاد من كلام النجاشي أو هو مجهول . على أن نسخة كتابه لم تصلب سند معتبر لي ابن طاووس كما أشرنا إلى أصل هذا الكلام في أول هذه التعليقة ، فلا اعتماد على هذه الروايات ، وما قيل في اعتبارها ( ص 495 )