الشيخ محمد آصف المحسني

378

مشرعة بحار الأنوار

لاسامة : سر إلى موضع مقتل أبيك وأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش . . . وحرّق عليهم ، فان أظفرك الله بهم فاقلل اللبث فيهم . . . فلم يبق أحد من وجوده المهاجرين والأنصار إلّا انتدب . أقول لكن رسول الله توفى قبل حركة الجيش . . . وفي ربيع الآخر سار اسامة فشن عليهم فقتل من اشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه وروجع إلى المدينة ( 410 : 21 و 411 ) . أقول : ان صح ما نقل عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان المقصود من الحرب مجرد الانتقام دون تصرف البلاد وترويج الاسلام . الباب 30 : قصة أبى عامر الراهب ومسجد ضرار وفيه ما يتعلق بغزوة تبوك ( 252 : 21 ) فيه آيات ومطالب وروايات والمعتبر منها ما ذكر برقم 2 فقط . أقول : المجتمع الذي بناه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمساعدة الهية في المدينة كان مجتمعاً اسلامياً ومن شأن هذا المجتمع ان يعيش فيه المؤمنون والمنافقون معاً ، فان الاسلام هو مجرد الاقرار بالوحدانية والرسالة وعدم الاعلان بالمخالفة والانكار على رسول الله سواء اعتقدوا بالله ورسوله في نفسهم أم لا . فكان أكثر الناس مؤمنين على اختلاف درجاتهم في الايمان والاخلاص والتقوى ، وكان جمع منهم مسلمين اى فاقدين للاعتقاد الجازم مع بنائهم على الاسلام اصولًا وفروعاً على ظن أو شك . وكانت جماعة على النكار ظني أو جزمى لوجود الله أو لرسالة رسوله فقط ، ولكن أقروا بالاسلام خوفاً من المسلمين أوحياء من عشيرتهم أو