الشيخ محمد آصف المحسني

369

مشرعة بحار الأنوار

قال لي : لن نؤمن لك حتى تفرج . . . قالت أم سلمة : ألم تقل : ان الاسلام يجب ( اى يقطع ويمحو ) ما كان قبله ؟ قال : نعم فقبل رسول الله اسلامه كما عن تفسير المنسوب إلى القمي . ( 114 : 21 ) . فنعمت القدرة لأجل تطبيق الحق والصد عن الخرافات والحماقات ، لكن الله سبحانه وتعالى بحكمته حوّل القدرة إلى الظلمة ويقول ( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) . وحينما دخلنا كابول عاصمة بالادنا غالبين على الشيوعية الملحدة واستولى المجاهدين على السلطة جائني بعض الأيام أحد المسؤولين في الحركة الاسلامية وقال انا وجدنا أربعة آلاف ظرف مملوءة بالخمر . فقلت : اتلفها فرأيت الليل في التلفيزيون ان دبابة من دبابات السوفيات المغتنمة ساقها بعض مجاهدونا عليها وأتلفت كلها . ولولا القدرة وكان شغلنا مقتصراً على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر على المنابر لم نقدر على منع الناس من شربها في اربع سنوات ، أو طيلة العمر . من اخلاق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام لما قدم رسول الله مكة يوم افتتحها ، فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ثم اخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلّا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده . ماذا تقولون وماذا تظنون ؟ قالوا : نظن خيراً ونقول خيراً أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت ( لم يقولوا قائدنا وزعيمنا أو رسول ربنا ) قال : فانى أقول كما