الشيخ محمد آصف المحسني
365
مشرعة بحار الأنوار
المسلمون إلى موتة فوق الأحساء . أقول : وسواء صحعدد جيش الكفار أم لا فالتفاوت بين الطرفين كان كثيراً جداً . وهل هذه الحرب بالنسبة إلى المسلمين كانت دفاعية أو هجومية لا دليل معتبر عندنا على أحدهما . ويقول بعض الفضلاء المحللين نقلًا عن الواقدي عن ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحارث بن عمير الأزدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب ، فلما نزل مؤتة عرض له شرجبل بن عمرو الغساني . . . فأمر به فأوثق رباطاً ثم قدمه فضرب عنقه صبراً . وبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فاشتد عليه وندب الناس . . . وخرجوا فعسكروا . . . ( 58 : 21 ) . 2 - يظهر من هذا - ان صح - أنّ جميع غزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكن بأمر السماء ، وان شئت فقل ان الوحي لا ينزل في كل شئ ولم يكن امره بيد النبي بل هو تابع لإرادة الله تعالى . وبعبارة أخرى : ليس علم الأنبياء والمرسلين والأوصياء كعلم الله تعالى في تعلقه بكل شئ فإنه وان كان ممكناً بإذن الله تعالى لكنه غير واقع كما يستفاد من مجموع الروايات ، وهذا فليكن ببال الناظر المحقق في جميع حالات الأنبياء والأوصياء . 3 - شجاعة جعفر : قيل قطعت يداه قبل ان يستشهد وقد أبدله الله من يديه جناحين فهو يطير بهما في الجنة . ولابان بن عثمان كتاب في التاريخ ، ويقول الشيخ والنجاشي في فهرستيهما : وأكثروا الحكاية عنه في اخبار الشعراء والنسب والأيام . ويقول النجاشي : وله كتاب حسن كبير يجمع المبتدأ والمغازي والوفاة والردة . . . ويقول الطوسي : وما عرفت من مصنفاته إلّا كتابه