الشيخ محمد آصف المحسني

349

مشرعة بحار الأنوار

يقال له : الحجون فصار إليه . ( 14 : 19 ) . لكن جميعاً من المسلمين كفّروه ، بدل ان يحترموه ويعظّموه . حتى لا يفضل على أبى قحافة وخطاب وأظنه من صنع النظام الأموي الذي أسسه معاوية . وقيل : انه توفى بعد البعثة بتسع سنين وثمانية اشهر وذلك بعد خروجه من الشعب بشهرين وله سبع وأربعين سنة وستة اشهر وأيام وقيل له ست وأربعين سنة وثمانية اشهر وأربعة وعشرين يوماً ( 14 : 19 و 15 ) . وهذا الشعب أسوء من السجن وأكثر اذى ومشقة على بني هاشم الذين كانوا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم طلية سنتين أو ثلاث سنين أو أربع سنين . ومنها : ان خديجة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هي الأخرى التي بذلت مالها ونفسها للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في سبيل الاسلام ، وكأنّ مصائب الشعب قصّرت حياتها فتوفيت بعد خروجها منه بعد وفاة أبى طالب بقليل ( اى بثلاث أيام أو بستة اشهر ) أو خمسة وثلاثين ليلة « 1 » . ويقال : أنّ الموال خديجة سلام الله عليها - نفعت النبي وغيره في الشعب وفي مؤنة هجرته إلى المدينة ، ويقال إنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : « ما نفعني مال قط ( مثل ) ما نفعني مال خديجة » . وقيل أيضاً : كان رسول الله يفك من مال خديجة الغارم والعاني ويحمل الكل ويعطى في النائبة ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ويحمل من أراد الهجرة . . . وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم ينفق منه ما شاء في حياتها ثم

--> ( 1 ) - وفي صحيح الثمالي عن سعيد بن المسيب عن السجاد عليه السّلام : ومات أبو طالب رضي الله عنه بعد موت خديجة بسنة ( 117 : 19 ) .