الشيخ محمد آصف المحسني
347
مشرعة بحار الأنوار
معتبرة سنداً ومصدراً ، ودت في معراجه صلّى الله عليه وآله وسلّم روايط الكافي والعلل نقلها المؤلّف في ( الباب 66 ص 354 ) واما الرواية الطويلة المفصلة في تفسير القمي على فرض كونها رواية واحدة - فهي وان كانت معتبرة سنداً لكن سبق ان نسبة التفسير إلى القمي الشتباه وعلى فرض صحة النسب فنسخته لم تثبت للمجلسي رحمة الله بسند معتبر . 8 - في صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لما اسرى بي إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكاناً لم يطأه جبرئيل قط ، فكشف لي فأراني الله عز وجل من نور عظمته ما أحب . ( 369 : 18 ) . أقول : إياك ان تفهم من نور الله ، النور الحسى كنور الشمس ، فإنه من فهم العوام البسطاء الغافلين والمفهوم منه هو اعطاء المعرفة الربانية له حسب استعداده الوسيع رزقها الله لنا حسب استعدادنا ، ثم الحديث يدل على ترقى جبرئيل أيضاً وانه وصل إلى مكان لم يصله فيما سبق . 9 - في بعض الروايات انه صلّى الله عليه وآله وسلّم صلى الصلاة اليومية كلها في السماء ، ولا ينافي هذا - ان صح - كون عروجه في ليلة واحدة فان الكرات في لياليها وساعاتها وأيامها وساعات ليلها ونهارها مختلفة وحركاتها حول شمسها أو شموسها أيضاً مختلفة ، بل كرة الأرض أيضاً كذلك ، ففي كل لحظة لها باعتبار أماكنها - طلوع وزوال وغروب . 10 - المستفاد من بعض الروايات غير المعتبرة ان له مراكب في هذا العروج وهي البراقي والبرقة والرفرف . وفي بعض المراحل ذهب أو صعد بدفع النور ( ثم زخنى في النور زخا ) ثم إن عروج النبي الخاتم إلى السماوات أو فوقها ربما يشير إلى أن عصره صلّى الله عليه وآله وسلّم عصر الفناء وعصر فتح السماء وصعود الانسان بقدرة علمه إلى الكرات السامية . وسوف يشهد الانسان في مستقبله خروج بعض افراد الانسان من النظام الشمسي بما يؤتيهم الله من العلم