الشيخ محمد آصف المحسني
342
مشرعة بحار الأنوار
راجح تابعاً . واما في مثل المقام فيمكن أرجحية التابع من المتبوع الذي قضى نحبه ، وثانياً : ان المسلم أفضلية رسول الله على إبراهيم بعد رسالته واما قبلها بل قبل نبوته فليس عليها دليل قاطع . 4 - بل يمكن ان يستدل على تعبده بشريعة إبراهيم بقوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ) ( النمل / 113 ) . لكن يتوقف الاستدلال المذكور على تحقق الايحاء باتباع ملة إبراهيم قبل رسالة ، واحرازه مشكل . 5 - فان قلت الايحاء مستلزم للرسالة فيكون الاتباع من شريعته . قلت : أولًا : ان اتباع ملة إبراهيم ظاهر في المتابعة وعلى جهة العمل بملته لا على جهة شرعه . وثانياً : ان الايحاء أعم من الرسالة والمتيقن انه مستلزم للنبوة وكم من نبي تابع لولى العزم ، فالنبوة لا تنافى المتابعة للرسل . 6 - ومنه ينقدح ضعف ما قاله المؤلّف من أنه كان نبياً والنبي مكلف بشريعته إذ فيه أولًا ان الكبرى غير مسلمة كما عرفت وثانياً الصغرى وان كانت مقبولة لكن لم أجد دليلًا مقبولًا على تحقق نبوته حين بلوغه فضلًا عما قبله بل يحتمل صيرورته صلّى الله عليه وآله وسلّم نبياً حين بلوغه خمس وثلاثين سنة فالأحسن ان يقال والله اعلم . الباب 3 : اثبات المعراج ومعناه وكيفيت وصفته وما جرى فيه ووصف البراق ( 282 : 18 ) أورد فيه المؤلّف المتتبع رحمة الله خمس عشرة آية وأكثر من مأة وعشرين