الشيخ محمد آصف المحسني

335

مشرعة بحار الأنوار

رابعاً : ان قول المجلسي صعيف سواء قال بتقديم رجب الذي فيه مبعثه على رمضان الذي انزل القرآن في أوله أو بتأخره عنه وسواء قال بتقدم رمضان الذي انزل القرآن في ليلة قدره في البيت المعمور على رمضان الذي نزل القرآن في أول ليلته على قلب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أو قال بتأخره وان كان الثاني أشد بعداً ، بل لعله لا قائل به وبين وحدة رمضان الذي نزل القرآن في أوله مرة وفي ليلة قدره أخرى وتعدده . خامساً : لا مانع منذكر القرآن بتمامه قبل نزول التدريجي في اللوح المحفوظ ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) ومنه يظهر امكان نزوله في السماء الدنيا أو في السماء الرابعة قبل نزوله على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ان دلّ دليل معتبر عليه اثباتاً خلافاً لبعض المفسرين المعاصرين رحمة الله والشيخ المفيد وبعض أهل السنة وهذا المفسر اخترع في المقام قولًا آخر وهو ان النازل في ليلة القدر وليلة المباركة هو حقيقة الكتاب المبين على قلب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دفعة والنازل تدريجاً في مدة الدعوة النبوية هو القرآن المفصل والقرآن في مرتبة التنزيل بالنسبة إلى كتاب المبين بمنزلة اللباس من المتلبس وبمنزلة المثال من الحقيقة . ولاحظ كلامه بطوله في تفسيره « 1 » ولا أظن اثباته بدليل مقنع . نعم لا مانع من تعليم الله سبحانه نبيه أصول المعارف الراجعة إلى التوحيد ، بل وأصول وظائف واتجاهاته ، ولكنها لا يصدق عليها الكتاب والقرآن حتى يقال أنه

--> ( 1 ) - الميزان : 18 : 2 .